العلامة الحلي
78
شرح الباب الحادى عشر ( جامعة المدرسين ، تعليقات نظامي )
--> ( 1 ) البَراهِمَةُ هُمُ الَّذينَ يَعْتَقِدُونَ على أَنَّهُمْ خَدَمَةُ بَرَهْمَا وهو أحَدُ الآلِهَةِ الثَلاثَةِ الهِنْدُوِيَّةِ القَديمَةِ . ( مُتَرْجَمة باختصار مِنْ كِتابِ « لغتنامه فرهنگ عميد » الفارسيّ ) . ( 2 ) هذا إشارَةٌ إلى أنَّ الإنْسانَ خُلِقَ مَدَنيّاً ولايُمْكِنُ لأحَدٍ مِنْ هذا النَوْعِ أنْ يَعيشَ وَحيداً كَمَايَعيشُ الحَيَوانُ ، والمانِعُ عَنْ ذلك هو حاجاتُهُ مِنْ جِهاتٍ شَتَّى في أبْعادِهِ الحَيَوِيَّةِ العَديدَةِ . ( 3 ) هذا إشارَةٌ إلى أنَّ الشَرعَ والقانُونَ ما لَمْيُؤْمِنْ كُلُّ واحِدٍ مِنَ النَاسِ إلى عَدْليَّتِهِ لايَنْقادُ إلىأمْرِهِ ولايَنْتَهِي عِنْدَ نَهْيِهِ . ( 4 ) هذا أيضاً مُشِيرٌ إلى عِلَّةِ مَرْدُودِيَّةِ الشَرْعِ الَّذِي يَجْعلُهُ الإنْسانُ ويُشَرِّعُهُ لأنّ الشَرْعَ لايَسْلَمُمِنْ شَوْبِ الجَهْلِ البَشَرِيِّ وطَبِيعَتِهِ الطاغِيَةِ . ( 5 ) لَفْظَةُ « لابُدَّ » فيأمْثالِ هذا المَوْرِدِ مَعْناها عَدَمُالحِيلَةِ على حَسْبِ عالَمِنا التكْوِينِيِّ والشُروطِ التكْوِينِيَّةِ الحاكِمَةِ على الإنْسانِ ، ولَيْسَ مَعْناها أَنّا لاحِيلَةَ لَنا أوْ لاحيلَةَ لِلَّهِ ( نعوذ باللَّه ) فَتَدَبَّرْ .